حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
67
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
وذلك أنّ الأصل في جمعها أن يقال : « أدور » ، إذ هي معتلّة العين همزوا الواو المضمومة جوازا ثمّ قلبوها إلى موضع الفاء ، وخفّفت الهمزة فصار « آدر » . [ طرق معرفة القلب التصريفيّ ] ( ويعرف القلب ) في الموزون : 1 - ( بأصله « 1 » ك « ناء يناء » ) و « نأى ، ينأى » ( مع « النّأي » ) الذي هو الأصل لاشتقاق الفعل من المصدر - على الأصحّ - ولمّا كان « نأى ، ينأى » موافقا للمصدر - في كونه ناقصا مهموز العين - دون « ناء ، يناء » لكونه أجوف مهموز اللّام عرفنا أنّ « ناء ، يناء » مقلوبا « نأى ، ينأى » فوزنهما : « فلع ، يفلع » .
--> - و « الخاتم » ظرف ، و « الرأس » و « الإصبع » مظروف لكنّه لمّا كان المناسب هو أن يؤتى بالمعروض عند المعروض عليه ويتحرّك بالمظروف نحو الظرف وهاهنا الأمر بالعكس ، قلبوا الكلام رعاية لهذا الاعتبار . وللبيانيين في قلبهم ثلاثة مذاهب : الأوّل : مذهب السكاكيّ وهو أنّ القلب مقبول مطلقا أينما وقع وقال : إنّه ممّا يورث الكلام حسنا وملاحة ويشجع عليه كمال البلاغة وأمن الالتباس ويأتي في المحاورات وفي الأشعار وفي التنزيل . الثاني : مذهب غيره وهو أنّ القلب مردود مطلقا . الثالث : التفصيل وهو مذهب الخطيب القزويني وهو أنّه إن تضمّن اعتبارا لطيفا قبل وإلّا ردّ مطلقا . [ شرح الشافية 1 : 21 ، مغني اللبيب 2 : 911 ، همع الهوامع : 224 ، المطوّل : 137 - 138 و 457 ، شرح المقامات 2 : 204 - 211 ، مقامات الحريري : 153 - 155 ] ( 1 ) هذا شروع في بيان ما يعرف به القلب وهو ستّة أوجه : الوجه الأوّل : الأصل - وهو المصدر - فلمّا قيل في المصدر : « النأي » علم أنّ « ناء يناء » فرع « نأى ، ينآى » - بجعل اللّام موضع العين فوزنه : « فلع ، يفلع » والضمير في : « بأصله » للمقلوب لدلالة القلب عليه أو اللفظ المدلول عليه من سياق الكلام .